الشيخ محمد تقي الآملي

23

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والعذي بالعين المهملة والذال المعجمة ما سقته السماء ، والدوالي جمع دالية وهي الناعورة ، والنواضح جمع ناضح وهو البعير يستسقى عليه ، والرشا الدلو ، ولا يخفى انه إذا كان المدار في العشر ونصفه على الاحتياج في إرسال الماء إلى الأرض إلى الإله وعدمه فلا عبرة بما يعمل في أسقاء الأرض من حضر القنوات والأنهار والسواقي وتنقيتها ونحوها وإن كثرت مؤنتها ، لعدم اعتبار الشارع شيئا من ذلك كما يدل عليه التعبير في الصحيح الأول بالعلاج في قوله ع وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل كما هو واضح . ( فان قلت ) بناء على كون وجوب الزكاة بعد إخراج المؤنة التي منها أجرة الساقي وقيمة الآلات والعوامل وتفاوت نقصها لا تفاوت بين ما كثرت مؤنته أو قلت فما الوجه في وجوب العشر في أحدهما ونصفه في الأخر . ( قلت ) قد أجيب عنه بوجوه أحسنها ما عن المحقق في المسائل الطبرية من أن أحكام الشرع تعبدية متلقاة من الشارع لا يعرف كثير من حكمها ، ولا يحسن السؤال عن لميتها بعد قيام الدليل على إثباتها ، هذا مع كون استعمال الاجراء على السقي والحفظة وأشباه ذلك كلفة متعلقة بالمالك زائدة على بذل الأجرة يناسبها التخفيف على المالك ، وعن التذكرة ان في السقي مع العلاج يحتاج إلى تقديم المؤنة ، وفي تقديمها كلفة زائدة عن أصل المؤنة فناسبها الإرفاق ، وفي الجواهر ان الغالب في ذلك الزمان علاجهم بأنفسهم الغير المحسوب من المؤنة فناسب الإرفاق ان الحاصل مما يزرع بالعلاج أقل مما لا يحتاج إليه فهو أيضا يناسب التخفيف ، وعن بيان الشهيد إسقاط مؤنة السقي وعدم إخراجها لأجل نصف العشر دون ما عداها ، ولقد استراح صاحب المدارك ( قده ) عن تكلف الدفع باختياره عدم استثناء المؤنة رأسا فقال الاشكال مرتفع من أصله ، ( الأمر الثاني ) لو سقى بالأمرين جمع صدق الاشتراك سواء تساويا أو كان أحدهما أكثر لكن بحد لا يضر معه صدق الاشتراك في نصفه العشر وفي نصفه نصفه فيخرج ثلاثة أرباع العشر بلا خلاف في ذلك ، بل عليه الإجماع ويدل عليه من الاخبار حسن ابن شريح عن الصادق عليه السّلام وفيه فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر ، وأما ما سقت السواني والدوالي نصف العشر ، قلت